تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
216
مصباح الفقاهة
والسلم بدون القبض ليسا بصحيحين فكيف تشملهما أدلة اللزوم حتى تخصصها بأدلة الخيار ، فمبدأ ثبوت الخيار الحيوان في الصرف والسلم إنما هو زمان القبض . ثم إنك قد عرفت أن خيار الحيوان يثبت في المبيع الشخصي وفي المبيع الكلي أيضا ، وعليه فلا وجه لتخصيص المثال في بيع السلم بما إذا كان الثمن حيوانا بعنوان السلم كما صنعه صاحب الجواهر ، حيث قال : فعلى هذا لو أسلم حيوانا في طعام وقلنا بثبوت الخيار لصاحب الحيوان وإن كان بايعا كان مبدؤه بعد القبض تخصيص ، وتمثيله بما ذكر مبني على اختصاص الخيار المعين بالحيوان . المسألة ( 4 ) دخول الليالي في الثلاثة أيام قوله ( رحمه الله ) : مسألة : لا اشكال في دخول الليلتين المتوسطتين في الثلاثة أيام لا لدخول الليل في مفهوم اليوم ، بل للاستمرار المستفاد من الخارج . أقول : وقع الكلام بين الأصحاب في أن المراد من ثلاثة أيام هل هو النهار فقط والليل خارج عنه ، أو المراد من اليوم هو مجموع أربع وعشرين ساعة ، وهذا البحث جار في المقام ، وفي أيام الحيض ، وفي إقامة عشرة أيام . وربما يقال : إن اليوم اسم لمجموع اليوم والليل ، وأن مجموع أربع وعشرين ساعة يسمى يوما ، ولكنه بديهي البطلان ، لعدم اطلاق اليوم على ذلك المجموع ، وإنما اليوم اسم لما هو بين طلوع الشمس وبين غروبها ، فالقوس النهاري يوم والقوس الليلي يسمى ليلا ، ودائرة نصف النهار منصفة للقوس النهاري إلى نصفين ، ونصف الليل منصف الليل إلى نصفين ، وليس أحدهما داخلا في الآخر إلا بالدليل الخارجي ، كما في